كلمة الافتتاحية
كلمة السيدة توكل كرمان
الحائز على جائزة نوبل للسلام
مؤسس مؤسسة توكل كرمان
TUGBA ISIK ERCAN
Ak Parti MKYK عضو ونائب رئيس خطاب العلاقات الخارجية
الجلسة الأولى
"السيناريوهات المحتملة لانتهاء الحرب، وهيكلة الدولة، وتشكيل نظام الحكم، على افتراض أن الصراع المستمر قد انتهى"
الجلسة الثانية
"مستقبل التأثيرات الإقليمية والدولية في اليمن بعد الحرب"
الجلسة الثالثة
"أولويات ما بعد الحرب، والعدالة الانتقالية كمدخل لحل النزاعات وإعادة الإعمار"
مؤتمر يمن ما بعد الحرب.. رؤية استشرافية
الحرب في اليمن تدخل عامها السادس، أعوام قادت اليمن إلى من الإنقلاب إلى المجهول، فبعد إسقاط مليشيا الحوثي للدولة نهاية العام 2014 وسيطرتهم على العاصمة صنعاء، قادت السعودية تحالفاً عربياً قالت حينها إنه يهدف لكسر الحوثيين وإعادة تثبيت سلطة الحكومة الشرعية،
ومنذ ذلك الحين غرقت اليمن في مستنقع الفوضى وتغيرت خارطة السيطرة العسكرية والنفوذ على الأرض بين أجزاء واسعة في شمال اليمن تقبع تحت سيطرة الحوثيين، وأجزاء أخرى في جنوب اليمن سيطرت عليها مليشيا مدعومة إمارتياً وأعقبتها بالسيطرة على العاصمة المؤقتة عدن التي كانت تتخذها الحكومة الشرعية مقراً لها.
فيما تآكلت مساحة سيطرة الحكومة اليمنية ولعب التحالف دوراً رئيسياً في تقليم مخالبها ودفعها إلى الخارج، بالتزامن مع ذلك تصاعدت العمليات العسكرية وامدادات الأسلحة لمختلف الأطراف ماتسبب في إطالة أمد الصراع وتعزيز وكلائه المحليين، كل ذلك أدخل أفقر دولة في شبه الجزيرة العربية في أتون حرب طاحنة لا تزال تحصد الأرواح والدمار، وتسبب في إحداث أزمة إنسانيها تصنّف على أنها الأسوأ عالمياً.
هذا المنحنى التدريجي لسقوط الدولة ثم ملشنتها وتقسيمها وإيقاعها في شباك الإستبداد الداخلي والإستلاب الخارجي، أدّى إلى كبح إرادة اليمنيين وغيّب رؤيتهم لتصوّر مستقبل اليمن القريب محلياً وإقليمياً ودولياً، الأمر الذي دفع مؤسسة توكل كرمان لتنظيم مؤتمر تحت عنوان " يمن مابعد الحرب.. رؤية إستشرافية " يُعنى بنقاش الملف اليمني وتصوّرات ما بعد انتهاء الحرب، بمشاركة العديد من المفكرين والباحثين والناشطين اليمنيين والعرب والأجانب.
وفي كلمتها في افتتاحية المؤتمر دعت الحائزة على جائزة نوبل للسلام، السيدة توكل كرمان، مختلف القوى اليمنية في جبهات القتال، ومحافظي المحافظات، وقوات المقاومة للإعلان عن قيادة ميدانية داخلية مكلفة بتحرير اليمن من الميليشيات والوصاية والاحتلال.
وقالت كرمان:" أن هناك فراغ في السلطة في الحكومة، وأن الضوابط التي وضعها السفير السعودي ووقع عليها هادي ورئيس وزرائه لا تمثل اليمن ولا شرعيتها، مؤكدةً أن الرئيس هادي عاجز ومعتقل ويفتقر إلى الحرية والإرادة".
وأضافت كرمان:" إن وقف الحرب في اليمن ليس سوى خطوة من خطوات بناء سلام حقيقي ومستدام، وطالبت المملكة العربية السعودية بتقديم ضمانات لرفع وصايتها عن اليمن والإلتزام ببناء ما دمرته الحرب التي تعدّ السعودية جزءًا منها".
وأشارت كرمان إلى أن الاتفاقات الجزئية تطيل أمد الحرب وتزيل القضية اليمنية الأساسية، مؤكدةً أن اليمن يقاوم الإمامة والتقسيم ولن يرضخ لوصاية السعودية والإمارات.
وأعقبت قائلةً: "إن الحرب لن تنتهي بعقد صفقات بين أمراء الحرب الذين لا يهتمون بجعل اليمن دولة واحدة قوية وذات سيادة، وأن مليشيات الحوثي هي التي بدأت الحرب، وأنهم لا يبدون أي قبول للسلام لدعوات السلام، داعيةً المجتمع الدولي للضغط عليهم للعودة إلى المسار السياسي".
من جانبها أكدت طوبا عرجان نائبة رئيس العلاقات الخارجية في حزب العدالة والتنمية التركي دعم تركيا للدولة اليمنية الموحدة ذات السيادة، مشيرة إلى أن تركيا حريصة على التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين اليمنيين.
وتضمن المؤتمر الذي نظمته المؤسسة ثلاث جلسات، ناقش المشاركون في الجلسة الأولى "السيناريوهات المحتملة لانتهاء الحرب وشكل الدولة ونظام الحكم في ضوء النهاية المتخيلة للصراع القائم"، وشهدت هذه الندوة مشاركة أحمد الصياد سفير اليمن الأسبق لدى اليونسكو، وإبراهيم القعطبي الناشط والمحلل السياسي، وجيه إي بيترسون الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أريزونا، ومروان الغفوري طبيب القلب والروائي اليمني.
وناقشت الجلسة الثانية "مستقبل التأثيرات الإقليمية والدولية في يمن ما بعد الحرب"، بمشاركة كلّاً من علي العبسي الباحث والمحلل السياسي، وستيفن دبليو داي، أستاذ الشؤون الدولية بجامعة لورانس، وجوناثان هارفي، صحفي وباحث في الصراع والجغرافيا السياسية، وويليام لو، رئيس تحرير " عرب دايجست" ومراسل البي بي سي السابق.
وناقشت الجلسة الثالثة "أولويات ما بعد الحرب .. العدالة الانتقالية كمدخل لإنهاء الصراع وإعادة الإعمار بين المسؤولية السياسية والقانونية"، بمشاركة كلّاً من عباس عروة، أستاذ الفيزياء ومؤسس معهد قرطبة للسلام في القاهرة. جنيف، وفرانك ميرييه، باحث أول في المركز الوطني الفرنسي للأبحاث، وجميلة عبيد، صحفية يمنية متخصصة في الاقتصاد، ومحمد المسفر دبلوماسي وأستاذ العلوم السياسية في جامعة قطر.
أثريت الجلسات بالعديد من النقاشات كما أثيرت العديد من التساؤلات حول كيفية وقف الحرب والخروج من الوضع الراهن، والانتقال إلى مرحلة الدولة اليمنية الحديثة، وإعادة إعمار ما دمرته خمس سنوات من الحرب في اليمن.





