شهد حرم جامعة سكاريا التركية، مساء الاثنين 1 يونيو 2026، تنظيم فعالية "اليوم الثقافي اليمني" تحت شعار "نمد الجسور ونتشارك الحضارة"، برعاية وإشراف مؤسسة توكل كرمان، وتنظيم اتحاد الطلاب اليمنيين في تركيا – فرع سكاريا.
وحظيت الفعالية بحضور واسع ضم مئات الزوار والمهتمين بالثقافة اليمنية من الأتراك والعرب ومختلف الجنسيات الأجنبية، إلى جانب عدد كبير من الطلاب اليمنيين الدارسين في مدينة سكاريا، ومشاركين وزوار قدموا من عدد من المدن التركية المجاورة، في مشهد عكس الاهتمام المتزايد بالتعرف على الثقافة اليمنية وتاريخها العريق.
وافتُتحت الفعالية بكلمات ترحيبية أكدت أهمية تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، وتقديم صورة حقيقية عن اليمن باعتباره موطنًا لحضارة ضاربة في التاريخ وإرث ثقافي غني ومتنوع.
وشهدت الفعالية حضور الحائزة على جائزة نوبل للسلام ورئيسة مجلس إدارة مؤسسة توكل كرمان، توكل كرمان، التي أكدت في كلمتها أهمية الدور الذي تؤديه الثقافة في بناء جسور التواصل والتفاهم بين المجتمعات، وتعزيز قيم التعايش والانفتاح الإنساني.


كما ألقى كل من رئيس جامعة سكاريا التطبيقية ونائب رئيس جامعة سكاريا كلمات أشادوا فيها بالمبادرة وأهميتها في تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الطلاب والمجتمعات المختلفة، مؤكدين دور الجامعات في دعم الأنشطة التي تعزز الحوار والتنوع الثقافي. كذلك ألقى رئيس الجالية اليمنية في تركيا كلمة تناول فيها أهمية الحفاظ على الهوية اليمنية وتعريف المجتمعات الأخرى بالموروث الحضاري والثقافي لليمن.
وتضمن البرنامج سلسلة من الفقرات الثقافية والفنية التي عكست ثراء وتنوع الثقافة اليمنية، حيث استمتع الحضور بعروض غنائية وفنية مستوحاة من التراث اليمني، إلى جانب رقصات شعبية من مناطق يمنية مختلفة، وفقرات تعريفية سلطت الضوء على التاريخ اليمني وإسهاماته الحضارية والثقافية عبر العصور.
كما شهدت الفعالية تقديم عروض بصرية ومحتوى ثقافي تفاعلي استعرض جوانب من الحياة اليمنية، وعاداتها وتقاليدها، وأبرز ملامح التنوع الجغرافي والثقافي الذي تتميز به مختلف المحافظات اليمنية.
وعلى هامش الفعالية، أُقيم معرض ثقافي متكامل استعرض جانبًا من الموروث اليمني الأصيل، وشمل الأزياء التقليدية، والمقتنيات التراثية، والصناعات والحرف اليدوية، والصور التاريخية، إضافة إلى أركان تعريفية بالمحافظات اليمنية، وركن للمأكولات الشعبية اليمنية التي لاقت إقبالًا واسعًا من الزوار.
ووفّر المعرض مساحة تفاعلية أتاحت للحضور التعرف عن قرب على تفاصيل الثقافة اليمنية، والتواصل المباشر مع الطلاب اليمنيين المشاركين، بما أسهم في تعزيز التفاهم الثقافي وإثراء تجربة الزوار.
وشكلت الفعالية منصة ثقافية وإنسانية جمعت بين مختلف الثقافات والجنسيات، وأسهمت في إبراز الوجه الحضاري لليمن وتعزيز حضوره الثقافي في المجتمع التركي، كما عكست الدور الفاعل الذي يقوم به الطلاب اليمنيون في الخارج في تمثيل وطنهم وتعزيز جسور التواصل والتقارب بين الشعوب.
واختُتمت الفعالية وسط إشادة واسعة من الحضور بالمستوى التنظيمي والمحتوى الثقافي والفني المتميز، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تسهم في تعزيز الحوار الثقافي، وترسيخ قيم التعايش والتفاهم بين المجتمعات المختلفة.


